ادّعاءات بلا أدلّة وصمت دولي ورسمي: العدو يُهدِّد المسعفين علناً ومباشرةًالأستاذة سارة القاضي: حصة تعليمية لم تكتمل!«أيقونة الإعلام المقاوم» علي شعيب و«بطلة الميادين» فاطمة فتوني شهيديْنغارات الجنوب: استهداف للمسعفين وسقوط شهداءتفكيك خلية تابعة لـ "داعش" بين المغرب وإسبانياتقارير توثق استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان وحدة إدارة مخاطر الكوارث: 1039 شهيدًا و2876 جريحًا و133,678 نازحًا "إسرائيل" تتعمّد إحراق الجنوب بالفسفور الأبيض منظمة الصحة العالمية: الحرب بلغت مرحلة خطيرة باستهداف منشآت نووية "الإنذارات الإسرائيلية": إدارة الإدراك وتبييض جرائم الإبادة خلف قناع "الإنسانية"
   
الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البريد الالكتروني البحث سجل الزوار RSS FaceBook
جرائم ضد الإنسانية
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة Bookmark and Share
الأستاذة سارة القاضي: حصة تعليمية لم تكتمل!

 «مرحباً أحبائي، ما تنسوا صف الأونلاين بين الثانية إلا عشر دقائق والثانية والنصف»

كانت تلك رسالتها الأخيرة. موعد بسيط مع أطفالها، اعتادوا عليه وكانت تنتظره كما ينتظرونها. لكنها، في ذلك اليوم، لم تصل إلى الصف الافتراضي، بل وصلت إلى موعد أبعد.

سارة القاضي، ابنة بلدة العين وزوجة شاب من البزالية البقاعية، كانت معلمة لغة إنكليزية لصف الروضة الأولى في ثانوية الإمام الباقر التابعة لجمعية المبرات الخيرية في الهرمل. لم تكن معلمة عادية، وفق ما يصفها زملاؤها، بل قريبة من تلامذتها إلى حدّ جعل حضورها يتجاوز حدود الصف.

في عامها الثاني فقط في التعليم، استطاعت أن تبني علاقة خاصة مع الأطفال، قائمة على الاهتمام والاحتواء. كانت تدرك أن هذه المرحلة العمرية تحتاج إلى أكثر من التعليم، فكانت تنزل إلى عالمهم، تشاركهم تفاصيل يومهم، وتمنحهم شعوراً بالأمان. لذلك، كان غيابها، حتى لأسباب صحية، يترك أثراً واضحاً لديهم، وكانوا يسألون عنها باستمرار كأنهم يفتقدون أمّاً، على ما يقول زملاؤها.

في موازاة ذلك، كانت تعيش ظرفاً صحياً دقيقاً، إذ كانت حاملاً بتوأم. ومع ذلك، استمرت في عملها، وكانت تُبلغ الإدارة بإمكانية عدم قدرتها على الاستمرار، لكنها في كل مرة كانت تختار البقاء، ومتابعة دورها حتى اللحظات الأخيرة.

زملاؤها يذكرونها كإنسانة محبة ومتعاونة، فاعلة ضمن فريق العمل، لا سيما في التنسيق مع الإدارة والبحث عن حلول خلال فترات التعطيل. ومع بداية الحرب، وانقطاع التواصل في أسبوعها الأول، كانت من أوائل من عادوا إلى متابعة التعليم عن بُعد.

عند الساعة الواحدة وتسع دقائق، سُجّل آخر تواصل بينها وبين مسؤولها التربوي، في إطار متابعة العمل.

قبل ذلك، كانت تواظب يومياً على الانتقال بين منزلها ومدرستها في الهرمل، رغم المسافة، التزاماً بعملها.

استشهدت سارة في منزل أهل زوجها، في مكان سبق أن تعرّض للاستهداف خلال عدوان أيلول 2024. رحلت وهي حامل، تاركة أثراً كبيراً في محيطها التربوي والإنساني.

اليوم، يستعيد تلامذتها وزملاؤها حضورها في تفاصيل صغيرة: في كلمة يتعلّمها طفل بثقة، في مقعد ينتظرها، وفي ذاكرة صف لم تغادره تماماً.

أما الحصة التي وعدت بها عند الثانية، فلم تُعقد.

وبقي الموعد... معلّقاً.


لبنان العدوان الإسرائيلي المجازر قتل المدنيين

05:56 2026/03/30 : أضيف بتاريخ


معرض الصور و الفيديو
 
تابعونا عبر الفيس بوك
الخدمات
البريد الالكتروني
الفيس بوك
 
أقسام الموقع
الصفحة الرئيسية
سجل الزوار
معرض الصور و الفيديو
خدمة البحث
البحث في الموقع
اهلا وسهلا بكم في موقع حرمات لرصد إنتهاك المقدسات