عملية الكواتم تكشف استراتيجية داعش الجديدة في سوريا صحيفة بيلد: منفذ اعتداء برلين بايع داعش ... ألماني من أصل لبناني بين قرية المنسي ومخيم نور شمس.. جرح التهجير الفلسطيني المفتوح منذ 78 عاماًمعركة لا يعلم عنها أحد.. كيف خسرت الضفة قمحها؟ صدمة أمنية في لبنان.. كيف تحولت 400 ألف دولار مسروقة إلى تمويل لضربات «داعش»؟الصحة في غزة: حصيلة الشهداء ترتفع إلى 73 ألفاً و326الفن الرقمي في غزة: أرشيف حيّ للإبادةجرائم العدو في بنت جبيل15 قتيلًا في هجوم انتحاري شمال غربي باكستانلبنان وسوريا: تنسيق أمني أساسه ضبط الحدود ومحاربة «داعش»
   
الصفحة الرئيسة القائمة البريدية البريد الالكتروني البحث سجل الزوار RSS FaceBook
حرمات - سوريا
تصغير الخط تكبير الخط طباعة الصفحة Bookmark and Share
عملية الكواتم تكشف استراتيجية داعش الجديدة في سوريا

لم يعد داعش بحاجة إلى السيطرة على مدينة أو إعلان “ولاية” لإثبات حضوره. فبعد سنوات من خسارة معاقله، أعاد تشكيل أسلوب عمله، معتمدا على الخلايا النائمة والاغتيالات والعمليات المحدودة، في محاولة لإبقاء التهديد الأمني قائما واستنزاف مؤسسات الدولة.

وكشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في تصريح خاص لـ”الحرة”، أن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، تمكن من تفكيك خليتين تابعتين لتنظيم داعش في مدينتي الباب والراعي بريف حلب، وإحباط مخطط كان يستهدف موظفين حكوميين وعسكريين، إلى جانب منشآت حكومية ومواقع عسكرية.

وأوضح البابا أن العملية أسفرت عن ضبط أسلحة وذخائر ومواد متفجرة، إلى جانب كواتم صوت، وهي معطيات تعكس طبيعة العمليات التي كانت الخلايا تستعد لتنفيذها.

ويشير اختيار أهداف مرتبطة بمؤسسات الدولة، إلى جانب العثور على كواتم صوت، إلى أن الخلايا كانت تستعد لتنفيذ عمليات دقيقة تستهدف شخصيات أو مواقع محددة، بدلا من الهجمات الواسعة التي اعتاد التنظيم تنفيذها خلال سنوات سيطرته على مساحات واسعة من سوريا والعراق.

ويتوافق ذلك مع تقييمات المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة (CTED)، التي تشير إلى أن تنظيم داعش أعاد تكييف استراتيجيته بعد خسارة مناطق سيطرته، معتمدا بصورة متزايدة على الخلايا اللامركزية والاغتيالات والعبوات الناسفة والعمليات منخفضة الكلفة، بهدف الحفاظ على حضوره واستنزاف خصومه.

كما يحذر مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT) من أن هذا النمط من التهديد يجعل المواجهة أكثر تعقيدا، لأن الخلايا الصغيرة يصعب رصدها قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.

اغتيالات لاستنزاف الدولة

تقول الخبيرة في شؤون تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية، لامار أركندي، إن ما كشفته العملية الأخيرة ينسجم مع النهج الذي يتبعه التنظيم منذ سنوات، والقائم على ما يعرف بـ”استراتيجية الاستنزاف”، التي تعتمد على تنفيذ عمليات محدودة تحقق أثرا أمنيا وسياسيا وإعلاميا يتجاوز حجمها العسكري.

وترى أركندي أن ضبط كواتم صوت خلال العملية مؤشر على أن الخلايا كانت تستعد لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف أشخاصا بعينهم، وهو أسلوب يمنح التنظيم قدرة على إحداث أثر كبير بأقل عدد ممكن من العناصر، مع تقليل فرص اكتشافهم قبل التنفيذ.

ويعكس تركيز التنظيم على الموظفين الحكوميين والعسكريين ورجال الأمن طبيعة أهدافه في المرحلة الحالية، إذ يسعى إلى ضرب رمزية مؤسسات الدولة، وإضعاف ثقة العاملين فيها، واستنزاف قدرات الأجهزة الأمنية عبر إجبارها على توسيع إجراءات الحماية والمتابعة.

لماذا الباب والراعي؟

يرى الصحفي السوري المتابع لملف تنظيم داعش، فراس ديبة، أن أهمية العملية الأخيرة لا تقتصر على إحباط مخطط قبل تنفيذه، بل تكشف أيضا أن التنظيم ما زال يحاول إعادة تنشيط شبكاته في مناطق ارتبطت تاريخيا بوجوده، مستفيدا من تعقيدات المشهد الأمني في شمال سوريا.

يقول ديبة لـ “الحرة” إن اختيار مدينتي الباب والراعي لم يكن مصادفة، فالمدينة الأولى كانت من أبرز معاقل التنظيم في شمال سوريا قبل خسارتها خلال عملية “درع الفرات” عام 2016، كما أقام فيها زعيم التنظيم السابق أبو بكر البغدادي لفترة من الزمن. ويرى أن التنظيم ترك خلفه خلايا وشبكات دعم لم تختفِ بالكامل، فيما تمثل الراعي امتدادا جغرافيا واجتماعيا للباب، الأمر الذي يجعل تحرك هذه الخلايا بين المنطقتين أكثر سهولة.

ولا يستبعد ديبة أن تعتمد هذه الخلايا على مجموعات صغيرة يصعب كشفها، موضحا أن التنظيم لم يعد بحاجة إلى تشكيلات كبيرة لتنفيذ عملياته، بل يكتفي بعدد محدود من العناصر القادرين على تنفيذ هجمات خاطفة ثم الاختفاء، وهو ما ينسجم مع الأسلوب الذي اعتمده خلال السنوات الأخيرة.

وتتوافق هذه القراءة مع تقييمات القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، التي أكدت في بياناتها الأخيرة أن تنظيم داعش، رغم خسارته ما يسمى بـ”الخلافة”، ما زال يحتفظ بالقدرة على إعادة تنظيم خلاياه في سوريا والعراق، معتمدا على شبكات سرية وعناصر متنقلة تسعى إلى تنفيذ هجمات تستهدف زعزعة الاستقرار واستغلال أي فراغ أمني.

معارك استخباراتية

ويؤكد ديبة أن مواجهة هذا النوع من التهديد تختلف جذريا عن المواجهات العسكرية التقليدية، لأن الخلايا النائمة تعمل بسرية كبيرة، وغالبا ما تكون منفصلة عن بنية تنظيمية ظاهرة، الأمر الذي يجعل كشفها يعتمد بالدرجة الأولى على العمل الاستخباراتي الاستباقي.

ويشير إلى أن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط مثل هذه العمليات يرتبط بتكامل عدة عوامل، تبدأ بالمعلومات التي يقدمها السكان المحليون، مرورا بالعمل الاستخباراتي، ووصولا إلى وسائل الرصد والتتبع التقني التي تساعد في تحديد تحركات العناصر قبل انتقالها إلى مرحلة التنفيذ.

ويضيف أن نجاح العملية الأخيرة يعكس تطورا في الأداء الاستخباراتي، خاصة أن التنظيم يعتمد اليوم على خلايا صغيرة لا تحتاج إلى دعم لوجستي كبير، ويمكنها تنفيذ عمليات خاطفة ثم الاختفاء بسرعة، وهو ما يجعل الوقاية وكشف المخططات قبل تنفيذها أكثر أهمية من التعامل معها بعد وقوعها.


سوريا داعش القضاء على الإرهابيين

22:32 2026/07/30 : أضيف بتاريخ


معرض الصور و الفيديو
 
تابعونا عبر الفيس بوك
الخدمات
البريد الالكتروني
الفيس بوك
 
أقسام الموقع
الصفحة الرئيسية
سجل الزوار
معرض الصور و الفيديو
خدمة البحث
البحث في الموقع
اهلا وسهلا بكم في موقع حرمات لرصد إنتهاك المقدسات